السيد هاشم البحراني
312
مدينة المعاجز
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : خذه يا أبا الحسن تحفة الله إليك فمد يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله واشتمه ( 1 ) وقال : مرحبا بزلفة الله إلى رسوله ( 2 ) وأهل بيته وأكثر من حمد الله والثناء عليه والجام يكبر الله ويهلله ويقول : يا رسول الله قل لعلي يردني إلى فاطمة والحسن والحسين كما امرني الله عز وجل . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : قم يا أبا الحسن واردده ( 3 ) في كف فاطمة وكفي [ حبيبي ] ( 4 ) الحسن والحسين . فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - يحمل الجام ونوره يزيد على نور الشمس ورائحته قد أذهلت العقول طيبا حتى دخل على فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - ورده في أيديهم فتحيوا به وقبلوه وأكثروا من حمد الله وشكره والثناء عليه ثم ردوه ( 5 ) إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فلما صار في كف رسول الله - صلى الله عليه وآله - قام عمر على قدميه وقال : ( يا رسول الله ) ( 6 ) مالك تستأثر بكل ما اتاك من عند الله من تحية ( 7 ) وهدية أنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ويحك يا عمر ما أجرأك ! اما
--> ( 1 ) في المصدر : وشمه . ( 2 ) في المصدر : لرسوله بدل " إلى رسوله " . ( 3 ) في المصدر : يا علي فرده . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : رده . ( 6 ) ليس في المصدر ، وفيه : ما بالك . ( 7 ) في المصدر : تحفة .